القاضي التنوخي
7
الفرج بعد الشدة
من النشوار ، فأضمّها إلى المطبوعة ، في طبعة جديدة ، أبذل الجهد في تحقيقها ، والعناية في إخراجها ، ولكنّ انصرافي إلى عملي في المحاماة ، كان يحول بيني وبين ذلك ، ثم انفسح لي من بعد ذلك ، وقت قصرته على تحقيق رغبتي السالفة ، في البحث عن الأجزاء الضائعة من مؤلّفات التنوخي ، وضمّها إلى ما هو موجود منها ، ونشرها . وبدأت ، فجمعت أفلاما للنسخ المخطوطة من كتاب نشوار المحاضرة « 1 » ، فعثرت بين الأفلام على جزء من أجزائه الضائعة ، فأصبحت الأجزاء المتيسّرة أربعة ، ثم تتبّعت الفقرات الضائعة من الكتاب ، في ثنايا الكتب ، فجمعت ما أمكنني جمعه منها ، وكان ذلك بدء عمل مضن ، بذلت فيه وقتا ، وجهدا ، وصبرا « 2 » ، حتى أخرجت - والحمد للّه - ثمانية أجزاء من كتاب نشوار المحاضرة ، كانت في تحقيقها ، وتنسيقها ، وطبعها ، مثالا يحتذى « 3 » . ثم عكفت من بعد ذلك ، على كتاب الفرج بعد الشدّة ، فجمعت أفلاما لنسخه المخطوطة ، فاجتمع عندي ، فلم مخطوطة الجزء الأول منه ، من
--> ( 1 ) كان فلم مخطوطة الجزء الأول ، من المكتبة الوطنية بباريس ، برقم 3482 عربي ، وفلم مخطوطة الجزءين الأول والثاني ، من مكتبة مراد ملا باصطنبول ، وفلم مخطوطة أحد الأجزاء ، من مكتبة المرحوم العلّامة أحمد تيمور بالقاهرة ، وفلم مخطوطة الجزء الثامن من مكتبة المتحف البريطاني بلندن ، برقم 9586 شرقي . ( 2 ) إنّ انعدام الفهارس في أكثر الكتب العربية ، كان يضطرني إلى قراءة الكتاب كلّه ، فربما عثرت في طياته على فقرة واحدة من فقرات النشوار الضائعة ، وربّما لم أعثر على شيء ، والاطلاع على ثبت المراجع الّتي رجعت إليها ، المدرج في آخر كل جزء من أجزاء النشوار ، لا يكفي للإحاطة بما بذلت من جهد ، وما كابدت من عناء ، فإن عشرات من الكتب ، قرأتها سطرا سطرا ، ولم أعثر فيها على فقرة واحدة من الفقرات المطلوبة ، فلم أذكرها في الثبت . ( 3 ) صدرت الأجزاء الأول والثاني والثالث في السنة 1971 ، وصدر الرابع والخامس والسادس في السنة 1972 ، وصدر الجزءان السابع والثامن في السنة 1973 .